السيد محمد تقي المدرسي

340

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 9 ) : الرياء المتأخر لا يوجب البطلان ، بأن كان حين العمل قاصداً للخلوص ، ثم بعد تمامه بدا له في ذكره ، أو عمل عملًا يدل على أنه فعل كذا . ( مسألة 10 ) : العجب المتأخر لا يكون مبطلًا ، بخلاف المقارن ، فإنه مبطل على الأحوط ، وإن كان الأقوى خلافه . ( مسألة 11 ) : غير الرياء من الضمائم إما حرام أو مباح أو راجح ، فإن كان حراماً وكان متحداً مع العمل أو مع جزء منه بطل كالرياء « 1 » ، وإن كان خارجاً عن العمل مقارناً له لم يكن مبطلًا ، وإن كان مباحاً أو راحجاً فإن كان تبعاً وكان داعي القربة مستقلًا فلا إشكال في الصحة ، وإن كان مستقلًا وكان داعي القربة تبعاً بطل ، وكذا إذا كانا معاً منضمين محركاً وداعياً على العمل ، وإن كانا مستقلين فالأقوى الصحة ، وإن كان الأحوط الإعادة . ( مسألة 12 ) : إذا أتي ببعض أجزاء الصلاة بقصد الصلاة وغيرها كأن قصد بركوعه تعظيم الغير والركوع الصلاتي ، أو بسلامه سلام التحية وسلام الصلاة بطل « 2 » إن كان من الأجزاء الواجبة ، قليلًا كان أم كثيراً ، أمكن تداركه أم لا ، وكذا في الأجزاء المستحبة غير القرآن والذكر على الأحوط ، وأما إذا قصد غير الصلاة محضاً فلا يكون مبطلًا إلا إذا كان مما لا يجوز فعله في الصلاة أو كان كثيراً « 3 » . ( مسألة 13 ) : إذا رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير لم يبطل إلا إذا كان قصد الجزئية تبعاً وكان من الأذكار الواجبة ، ولو قال : الله أكبر مثلًا بقصد الذكر المطلق لإعلام الغير لم يبطل مثل سائر الأذكار التي يؤتى بها لا بقصد الجزئية . ( مسألة 14 ) : وقت النية ابتداء الصلاة وهو حال تكبيرة الإحرام ، وأمره سهل بناءً على الداعي ، وعلى الإخطار ، اللازم اتّصال آخر النية المخطرة بأول التكبير وهو أيضاً سهل . ( مسألة 15 ) : يجب استدامة النية إلى آخر الصلاة بمعنى عدم حصول الغفلة بالمرة ، بحيث يزول الداعي على وجه لو قيل له : ما تفعل ؟ يبقى متحيّراً وأما مع بقاء الداعي في

--> ( 1 ) بطلان الصلاة في ذلك مستند إلى قاعدة أصولية وهي امتناع اجتماع الأمر والنهي ، كما في الغصب وهو يكون عادة موافقا للاحتياط ولكن للنظر فيه مجال واسع . ( 2 ) أي بطلت الصلاة ، ولكن الأشبه أن حكمه حكم المسألة السابقة في الضميمة . ( 3 ) وعموما بطلان الصلاة بحاجة إلى دليل قوي حتى يقاوم قاعدة ( لا تُعاد الصلاة ) و ( لا يعيد الصلاة فقيه ) . ودليل البطلان قد يكون انعدام نية التقرب ، وقد يكون الفعل الكثير الماحي لصورة الصلاة .